تثلث محبوبي وقد كان واحدا * كما صيّروا الأقنام بالذات أقنما
فلا تنكرن يا صاح قول غزالة * تضيء لغزلان يطفن على الدّما
فللظبي أجيادا وللشمس أوجها * وللدّمية البيضاء صدرا ومعصما
كما قد أعرنا للغصون ملابسا * وللروض أخلاقا وللبرق مبسما
طفت ليلة بالبيت فأدركني التعب ، فقلت : أعتب نفسي على البديهة من غير رويّة :
يا أيها البيت العتيق تعالى * نور لكم بقلوبنا يتلألأ
أشكو إليك مفاوزا قد جئتها * أرسلت فيها أدمعي إرسالا
أمسي وأصبح لا ألذّ براحة * أصل البكور ، وأقطع الآصالا
هذي الركاب إليكم سارت بنا * شوقا وما ترجو بذاك وصالا
إن النياق وإن أضرّ بها الوجا * تسري وترفل في السّرى أرفالا
قطعت إليك سباسبا ورمالا * وجدا وما تشكو لذاك كلالا
ما تشتكي ألم الوجا وأنا الذي * أشكو الكلال لقد أتيت محالا
ولنا في باب الأرواح واللطائف :
ناحت مطوّقة فحنّ حزين * وشجاه ترجيع لها وحنين
جرت الدموع من العيون تفجّعا * لحنينها فكأنهن عيون
طارحتها ثكلى بفقد وحيدها * والثكل من فقد الوحيد يكون
طارحتها والشجو يمشي بيننا * ما إن تبين وإنني لأبين
بي عالج من حبّ رملة عالج * حيث الخيام بها وحيث العين
من كل فاتكة اللحاظ مريضة * أجفانها لظبي اللحاظ جفون
ما زلت أجرع دمعتي من غلبتي * أخفي الهوى عن عاذلي وأصون
حتى إذا صاح الغراب بينهم * فصاح الفراق صبابة المحزون
وصلوا السرى قطعوا البرى فلعيسهم * تحت المحامل رنّة وأنين
عاينت أسباب المنية عندما * أرخوا أزمّتها وشدّ وضين
إن الفراق مع الغرام لقاتل * صعب الفراق مع اللقاء يهون
ما لي عذول في هواها إنها * معشوقة حسناء حيث تكون
ولنا أيضا في هذا الباب :
بين النقا ولعلع * ظباء ذات الأجرع
ترعى بها في خمري * خمائلا وترتع