وتكرر بيان طرائق الحفظ لخلقه في قوله تعالى :
( وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً )
« 1 » وقوله تعالى :
( وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ . كِراماً كاتِبِينَ . يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ )
« 2 » .
وورد الحفظ محتملا كل المعاني اللغوية . فمنه حفظه تعالى للسموات بدوام بقائها ومنعها من السقوط على الأرض ، ومنه حفظ حدود اللّه تعالى صيانة لها .
ومنه معنى الرقابة كما في قوله تعالى :
( وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ )
« 3 » أي مراقبون له تحت أنظارنا . فالحفظ عام لكل المخلوقات فمن تمسك بحفظ اللّه تعالى وجده .
كما في قوله صلى الله عليه وآله وسلمّ ( احفظ اللّه يحفظك . احفظ اللّه تجده تجاهك ) رواه الترمذي في الجامع الصحيح .
وأما اسمه تعالى الوكيل من أوكل اليه الأمر ، أي اعتمد عليه وفوضه ، والوكيل هو القادر على التصرف في أمر نيابة عن آخر غير قادر عليه . فإذا فوض بالأمر له تعالى أصبح وكيلا له به . والإنسان عاجز في كثير من أموره ، فكان لابد أن يسلم عجزه للّه تعالى وكيلا عنه .
وقد ذكر اسمه تعالى الوكيل في القرآن الكريم أربعة عشر مرة . كقوله تعالى :
( فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قالَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ )
« 4 » . وقوله تعالى :
( وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ )
« 5 » وقوله تعالى :
( لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ )
« 6 » .
هامش
( 1 ) - سورة الأنعام الآية / 61 /
( 2 ) - سورة الانفطار الآية / 1 - 12 /
( 3 ) - سورة يوسف الآية / 12 /
( 4 ) - سورة يوسف الآية / 66 /
( 5 ) - سورة القصص الآية / 28 /
( 6 ) - سورة الأنعام الآية / 102 /