الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي قدسّ الله سره . 560 - 638 ه - 1164 - 1240 م
تعريف :
هو أبو عبد اللّه محمد بن علي بن محمد بن عبد اللّه العربي الحاتمي الطائي الأندلسي ، وقد ذكر اسمه في الفتوحات المكية ( محمد بن العربي ) خمس مرات ولقبه علماء زمانه بالشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي ، إمام أهل الكشف والوجود من المتأخرين وشيخ المحققين ، ومربي العارفين وسلطانهم ، وخاتم الولاية المحمدية الخاصة قدسّ سره .
مولده ونشأته ونسبته ووفاته
: ولد بمرسيه من شرق الأندلس في دولة السلطان محمد بن سعيد بن مرديس وفي رواية مرذنيش سلطان شرق الأندلس في خلافة المستنجد باللّه يوسف بن محمد أبا المظفر ، في ليلة السابع عشر من شهر رمضان عام ( 560 ) هجرية والموافق السابع والعشرين من شهر تموز عام ( 1164 ) ميلادية .
كان ابن العربي منذ نشأته محبا لأهل اللّه وأوليائه من عباد اللّه الصالحين ، ويرتفع نسبه من أبيه إلى عبد اللّه بن حاتم أخي عدي بن حاتم الصحابي الجليل ومن جهة أمه نور إلى التابعي التقي عبد اللّه بن ثوب أبي مسلم الخولاني الذي دفن في داريا بدمشق . قام ابن العربي برحلات كثيرة داخل الأندلس ، وخارجها إلى المغرب ثمّ تونس ثمّ عاد إلى الأندلس ( 595 ) ه ، وبعد وفاة والده رحل إلى مراكش وتونس ومصر ودمشق وبغداد وبلاد فارس ( إيران ) وجاور في مكة المكرمة ( 598 ) هجرية وفيها اكتمل الفتح الإلهي ، ودون الفتوحات المكية التي استغرقت حتى 635 ه وأقام بعدها في دمشق الشام إلى أن توفاه اللّه تعالى ليلة الجمعة الثامن والعشرين شهر ربيع الثاني / 638 / ه . ودفن بسفح جبل قاسيون بالصالحية وقبره مقصود حتى الآن في مسجد الشيخ محي الدين ابن العربي في مدينة دمشق .