كلمة الناشر
الحمد للّه الذي اسمه فاتحة كل كتاب ، والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسلين الذين هم خاتمة كل خطاب منه سبحانه وتعالى إلى خلقه ، وصلى الله على محمد صلى الله عليه وآله وسلّم وعلى آله الطّاهرين عليهم السّلام وصحبه الأخيار الأبرار رضوان الله عليهم والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .
إنّ هذا البحث شرح يسير من الفيض النوراني لورد الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي الأندلسي سلطان العارفين باللّه ، وإمام المحققين ، وخاتم الولاية المحمدية المسمى ( الدور الأعلى الشريف ) و ( حزب الوقاية لمن أراد الولاية ) ولقد استعنت باللّه جلّ جلاله ، واستندت بشرحه بالقرآن العظيم والصحاح من الأحاديث النبوية بداية موجزة عن حياة الشيخ الأكبر . ثمّ أوردت النص الكامل للدور الأعلى ومصادرها المعتمدة وفصلت كل دعوة مفردة منه بشرح الألفاظ والأسماء الحسنى الواردة في الدعوة وأدلتها من الكتاب والسنة النبوية ومناسبة الربط بينها وكلماته وفردت الفوائد الظاهرة والباطنة للدعوة ، وختمت الشرح بلطيفة ، أو إشارة أو جوهرة فيها ، راجيا من اللّه العلي العظيم التوفيق والفلاح لكل ما فيه سعادة الدنيا والأخرة لكل المؤمنين والمؤمنات الملتزمين بهذا الدعاء العظيم ، ومؤكدا الإشارة ، ومذكرا بقوله تعالى بكتابه العزيز
( وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ )
« 1 » وقوله سبحانه وتعالى :
( وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ )
« 2 » وقوله : صلى الله عليه وآله وسلّم ( الدعاء مخ العبادة ) « 3 » وقوله ( ادعو اللّه وأنتم موقنون بالإجابة ) « 4 »
واللّه يقول الحق وهو يهدي السبيل الناشر
هامش
( 1 ) - سورة غافر الآية / 6 . /
( 2 ) - سورة البقرة الآية 186
( 3 ) - سنن الترمذي / 3293 /
( 4 ) - سنن الترمذي / 1 ، 34 /