تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوراد الشيخ الاكبر ( جواهر الدور الأعلى الشريف ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وبعض التقصير لا يقدح بإيمان المؤمن ، نعم المحب لا يرضى بمخالفة محبوبه فإن غلبته شهوة ونحوها ، بادر لمحل الرضى من التوبة والاعتذار . والحب قد يكون هبة منه تعالى لعبده ولا كلام لنا فيه ، وقد يكون اكتسابيا كما في الحديث : ( إن الحب ينال بالإكتساب ) « 1 » وانظر إلى قوله تعالى في الحديث القدسي ( لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ) « 2 » والاكتسابي له طريقان الإحسان كما في الحديث ( جبلت القلوب على حب من أحسن إليها ) « 3 » والجمال وهذا أعلى والجمال يكون صوريا ، وسببه النظر والفكر ومعنويا ، ولا إحسان كإحسان اللّه الذي أسبغ نعمه ظاهرة وباطنة ، ومن تدبرها في نفسه وفي كتاب اللّه ولا جمال كجماله سبحانه إذ كل جمال ظهر فهو أثر لجماله وفرع عنه . ولا يصح ذلك إلا بمتابعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلمّ وآله الطاهرين عليهم السلام وصحبه الأخيار رضي اللّه عنهم وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين . ولقد ورد اسم اللّه العزيز في القرآن الكريم تسعين مرة ومنها قوله تعالى :
( رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )
« 4 » وقوله تعالى :
( هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )
« 5 » وقوله تعالى :
( وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ )
« 6 » وقوله تعالى :
( إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )
« 7 »
هامش
( 1 ) - أخرجه الترمذي . ( 2 ) - رواه الشيخان . ( 3 ) - مسند الإمام أحمد ( 4 ) - سورة البقرة الآية / 129 / ( 5 ) - سورة آل عمران الآية / 6 / ( 6 ) - سورة آل عمران الآية / 126 / ( 7 ) - سورة المائدة الآية / 118 /