تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوراد الشيخ الاكبر ( جواهر الدور الأعلى الشريف ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
( ستر ) غطاء . ( حجاب ) كل ما حال بين شيئين وحجز بينهما فهو ( حجاب ) سواء بين الخلق من البشر والجن والأرض والبحار بماءها المالح والعذب ، بقوله تعالى :
( بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ )
« 1 » . ومن ذلك قوله تعالى :
( وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً )
« 2 » وقوله تعالى :
( فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا )
« 3 » . ( صيانة ) هنا حجاب الستر والكلمة باطنة ( من صان يصون حفظه صونا وصيانة ( نجاة واعتصموا بحبل اللّه ) منطوق قوله تعالى :
( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً )
« 4 » . أيها المؤمنون تمسكوا بكتاب اللّه الذي أحكمت آياته فمن تمسك به فقد استمسك بالعروة الوثقى ، وخلص نفسه من ظلمات الجهل والخسران ووصل إلى أنوار التوحيد والعرفان ، ودخل إلى كنف أمن اللّه المنان الذي من دخله كان آمنا . والظاهر بالنظر من دعوة الأستاذ الشيخ وهو طلب الستر والحجاب من عيوب المخلوقات ، إذ الكشف في ذلك من الامتحان عند أهل اللّه . وطلب ستر ما لعله يقع منه من الذنوب سواء كانت من ذنوب العامة أو الخاصة عن غيره مطلقا ، والإقامة في ظل كنف الشريعة المحمدية وبالإسمين والكلمات والآية ربط متين ختمه بطلب الإعتصام بحبل اللّه .
هامش
( 1 ) - سورة الرحمن الآية / 2 / . ( 2 ) - سورة الإسراء الآية / 45 / ( 3 ) - سورة مريم الآية / 17 / ( 4 ) - سورة آل عمران الآية / 103 /