إذ حقيقته صلى الله عليه وآله وسلّم لم يطلع عليها أحد إلا اللّه تعالى كما قال صلى الله عليه وآله وسلمّ ( لا يعلم حقيقتي غير ربي ) متفق عليه .
وما أدركه المؤمنون منه هو صورته المحمدية ، وهي التي عبر عنها أويس بن عامر القرني وهو من السادة التابعين الذين أسلموا ولم يروا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلمّ ، لإنشغاله ببر والدته مع أنه صاحب دعوة مجابة عند اللّه لشدة بره بأمه وقد قاتل مع أمير المؤمنين الإمام علي عليه السّلام ، وقتل ودفن في مدينة الرقة قرب الفرات في سورية وهو ذو شأن خاص عند اللّه تعالى .
وذكر أنه عبر عن الصورة المحمدية بالظل في قوله للصحابة رضيّ اللّه عنهم :
( ما رأيتم من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلمّ إلا ظله ) قالوا : ولا ابن أبي قحافة قال : ولا ابن أبي قحافة ، وكلهم رضيّ الله عنه له رأي ونظر ، وكل في موقعه عالم عارف بما علمه اللّه تعالى ولكل منهم عند اللّه له شأن عظيم .
ونعود بالإشارة لأسمائه تعالى بقوله الأول والآخر فنرى أنّ الشيخ ذكر في الفتوحات المكية أنّ ( لكل اسم من أسماء اللّه الحسنى ثلاثمائة وستون رقيقة كالدائرة المحيطة بالعالم ، يري اللّه تعالى من يشاء رقائق أسماءه ما يشاء وكل يعلم على قدر ما يريه ربه ) .
3 ) من أكثر من ذكر هذين الإسمين وحد اللّه جمعا فكأنه يذكر اللّه بإسميه الواحد الأحد الذي ليس كمثله شيء ، وبذلك يصل إلى حقيقة التوحيد وعلمه .
4 ) من أكثر الدعوة أنتجت له غرس المعارف الإلهية في قلبه ، ورزق صفاء الباطن وقوة التوحيد ، وقوة التقوى وهي خير زاد للمؤمن في الدنيا والآخرة .
إشارة لطيفة
انظر مثال إشارة الحصن تعلم بالمقارنة لطائف شتى إضافة لما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلمّ في دعاء الأول والآخر قوله :
( أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء ) متفق عليه .