3 ) فوائد الدعوة الظاهرة والباطنة :
1 ) من داوم على ذكر اسمه الحليم ألبسه اللّه خلق الحلم والحلم سيد الأخلاق .
2 ) من داوم على ذكر اسم اللّه الستار ستره اللّه وألبسه قوة الستر لعيوب وذنوب نفسه وغيره من العباد .
3 ) من داوم على ذكر الإسمين صفا باطنه واستقامت أحواله ، وأمنه اللّه ظاهرا وباطنا من الآفات والابتلاءات .
4 ) التخلق للذاكر بخلق الحليم الستار يجمله بالحلم ويزينه بالأناة والصبر ويتحلى بالصفح والإحسان ، وينظر إلى العصاة بعين الرحمة ويرى كل معصية في الناس كأنها فيه ، وإن آتاه اللّه الحلم في الأخلاق ، فقد أوتي خيرا كثيرا ، لأن الحلم من الحكمة الإلهية . ومما ورد عن أبي هريرة رضيّ الله عنه قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلمّ : ( من ستر على مؤمن فاحشة فكأنما أحيا موؤودة ) أخرجه البيهقي ، وفي رواية مسلم عن أبي هريرة رضيّ الله عنه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ( لا يستر عبد عبدا في الدنيا إلا ستره اللّه يوم القيامة ) .
ومن هذين الحديثين نعلم أنه من كان متخلقا بخلق الستار بين الخلق ستره اللّه يوم الكشف والحساب .
5 ) حفظ الكرامة في ستر الأخطاء ما ظهر منها وما بطن ، باب كرامة لأولياء اللّه
6 ) إن صار الإسمين الحليم الستار هجيرا للذاكر ، كما ورد في الدعوة الأولى يقظة ومناما ، حل اللّه تعالى عليه خلقه ولباسه منهما ، ومده برقائقها ، وأوصله إلى معرفة خزائن الجود الإلهي بسر السرين الذين هما المغفرة والرحمة الإلهية وحضراتهما وفي ذلك كفاية وفهم .
أوراد الشيخ الاكبر ( جواهر الدور الأعلى الشريف ) — صفحة 37
مساهمون: ابن عربي
ص٣٧