جعلهم اللّه أحرارا ، شربوا بكأس المفتونين فذهبت بعقولهم . إن العلم سلاح الدين ، فإذا طلبت به الدنيا لم ينفعك . ثم قال : « لقيت المسيب بن واضح « 1 » ؟ فقلت له : نعم أريد أن ألقاه إن شاء اللّه ، فقال : إذا لقيته فسله أن يحدّثك عن يوسف بن أسباط عن سفيان الثّوري عن الحسن ، فإني أكره أن أكون محدّثا . فقلت له : أسمعه منك فهو أحبّ إليّ ولعلّي لا ألقاه . فقال :
انظروا إلى الشاب وما أحرصه على طلب هذا الشأن ، وإنّي أجد له موقعا ورقّة ، اللهمّ اصنع له وبلّغه أمله . قد طال مجلسنا ونعود إن شاء اللّه .
فمما روينا من أحاديثه عن مالك بن أنس ، ما حدّثنا به أبو الحسن بن الصايغ الزاهد حدّثنا أحمد بن محمد بن أحمد حدّثنا القاسم بن الفضل حدّثنا أبو عبد الرحمن السلميّ حدّثنا عبد اللّه بن الحسين الصّوفي حدّثنا محمد بن حمدون بن مالك البغدادي حدّثنا الحسن بن أحمد بن المبارك حدّثنا أحمد بن صليح الفيّومي حدّثنا ذو النون المصري عن مالك بن أنس عن الزّهري عن أنس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« علامة حب اللّه ذكر اللّه ، وعلامة بغض اللّه بغض ذكر اللّه » « 2 » .
ومن أحاديثه عن سفيان بن عيينة ما حدّثنا به أبو محمد عبد العزيز بن أبي نصر بن المبارك بن محمود الأخضر ببغداد ، حدثنا يحيى بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الواحد الغزالي ، حدثنا حمد بن أحمد الحداد ، حدّثنا أحمد بن عبد اللّه ، حدّثنا سهل بن عبد اللّه التّستري ، حدّثنا الحسن
هامش
( 1 ) ابن العماد ، الشذرات ، 2 / 112 .
( 2 ) انظر السيوطي الجامع ، الجزء الرابع ، رقم 5450 .