تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوكب الدري في مناقب ذي النون المصري — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
جمعت حين أردت العزّ وفي * عالم الأهواء ما بين يرموك وصفّين
فلم تبقّ من الأكوان سمركم * في قلبكم أثرا للخرّد العين
هبّت عليكم بريّا كلّ طيّبة * تجري به الريح ريح الهند والصّين
ظفرت بالغاية القصوى وبالناقة ال * قصوا ورثا من الشمّ العرانين « 1 »
أفديك من ملك يعنو له ملك * سر الوجود وسلطان السلاطين
سألتكم ووجود الحق معتمدي * فيه سواك قريح العين محزون
على مكانتك الزّلفى ورهبتك * العليا ومحضرك الأجلى يواسيني
في عالم القلب الأرواح دائرة * للحفظ من نفثه المرد الشياطين
فأصبح القلب مخصوصا بلحظتكم * مؤيدا بعلوم غير مفتون
هبّت عليكم رياح القرب طيّبة * كأنما بعثت من أرض دارين
يرجو اتصالا على بعد ومنقصة * بما تحقق سرّي غير ممنون
اللّه أكبر لا أبغي به بدلا * ولا بخاصّته أهل الميامين
وقد سألت إله العرش ما ذكرت * في سورة النّور والأعلى وفي التين
من الصّفات الّتي حلّى الوجود بها * فكان أبدع تكوين وتحسين
لابني وقرّة عيني والمساعد لي * بالمصطفين كذا النون وذا النون
ذا من نبوته ومن ولايته هذا * للنسك بالأعلى وبالدون
اللّه ينفعني بالقصد فيه فما * سطّرته يوم ترجيح الموازين
هامش
( 1 ) بين القصوى والقصوا جناس ناقص ، والقصواء يقصد بها ناقة الرسول صلى اللّه عليه وسلم .