پرش به محتوای اصلی

الكوكب الدري في مناقب ذي النون المصري — صفحه 11

پدیدآورندگان:

ص۱۱

[ خطبة الكتاب ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وما توفيقي إلا باللّه الحمد للّه الذي هيّم قلوب العارفين به في أودية محبّته ، وأنطقهم خطباء بألسنة المعارف على منابر هدايته ، فزّع عن قلوبهم فرأوه ، وأشهدهم مشاهد للغيب فسارروه ، فهم الصمّ البكم العمي « 1 » الذين لا يرجعون إلى سواه ، ولا يعقلون موجودا إلّا إياه ، هم الذين افتقروا إليه فأغناهم ، وهربوا إليه فآواهم ، ونزلوا عليه فأكرم نزلهم ومثواهم ، تحقق ودّهم فاصطنعهم لنفسه ، واصطفاهم وصافوه في سراريهم فصافاهم ، فسبحان من :
يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ *
« 2 » ، والصلاة على سيد المحبّين ورسول رب العالمين المخصوص من هذه المقامات بأسناها محمّد صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم تسليما كثيرا . أما بعد فإنه جاء في الآثار : « عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة » « 3 » ؛ وذلك أن ذكر الصالحين من ذكر اللّه ، وهم الذين إذا رأوا ذكر اللّه - كما عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم - فهم لا يذكرون إلا
پاورقی
( 1 ) انظر الفتوحات المكية 1 / 5 ص 115 . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 74 . ( 3 ) انظر صفة الصفوة ، ص 11