قال : ويحق لها أن تنكدر .
يا أيها القمر اطلع من بحر الغرب فإذا وازيت " قبة أرين " « 1 » فاسقط فيها ، ولا تغب في الشرق فتكن مطرودا .
يا أيها القمر شرف الشرق بطلوعك ولو مرة واحدة في السنة .
يا أيها القمر حرمت عليك الطلوع ما دامت المشارق والمغارب باقية .
يا أيها القمر غص في البحر الأخضر ، ولا تظهر إلا لحيتانه ، ولا تخرج منه أبدا .
يا أيها القمر ، قل للبحر الأخضر يضم عليك أكنافه عن أمري ، ولا يتموج ولا يتراكم . فيسمع دويه ، وأنا أغار عليه . بلّغه عني وقل له : إن تموّج وأظهر نفسه ، أو رمى بك على ساحله ، أو حجبك عن حيتانه ، أسلط عليه دابة من دوابي تشربه . ثم ترمي به من دبرها في العدم .
أخرجك منه ، وألقيك في البحر الأبيض ليكون أبلغ في نكايته .
يا أيها القمر ، قل للصخرة أن تنفجر اثنتي عشرة عينا ، فإذا تفجرت فانغمس في كل عين غمستين كاملتين ، واغمس ثلثك في ثالث غمسة .
فالثالث محل الكم .
يا أيها القمر ، لا تنظر إلى الصخرة فتنسى ما قلت لك ، يعني أن توصله للبحر الأخضر .
يا أيها القمر ، لا تسقط في " قبة أرين " حتى تكون قمرا . إن كنت بدرا فلا تطلع ، أو هلالا فلا تطلع . ولكن اطلع قمرا ، ولا تفارق " قبة أرين " تقف على سر الأنهار ، إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) تقدم الكلام على قبة أرين .