المشهد السابع بسم الله الرحمن الرحيم مشهد نور الساق بطلوع نجم الدعاء
أشهدني الحق بمشهد نور الساق ، وطلوع نجم الدعاء .
وقال لي : عليه الاعتماد ، وهو الأمر الذي لا يرد من حضرة الجلال صدر ، وفي مستقرها ظهر . فاحذره إذا بدا .
ثم قال لي : إن استمسكت به كلمتك ، ووجدك الحبيب « 1 » مصاحبي .
ثم قال لي : لا تستمسك بالساق إلا عند طي السماء « 2 » ومورها « 3 » ، وسير الجبال « 4 » وذهاب القدمين « 5 » وفناء كل ميت ، وبقاء كل حي .
ثم قال لي : إذا أحضر الساق ، فاحذر السلب .
ثم قال لي : شغلناهم بالاستدراج عن مشاهدة الساق ، عند مجاوزة الحد بالنعيم الآجل .
ثم قال لي : على الساق قامت البينة ، فأشرف له ، لكنه تبع .
هامش
( 1 ) الحبيب هنا مرة أخرى : هو سيدنا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) .
فإذا أتى اللفظ هكذا مطلق قصد به سيدنا ( صلى اللّه عليه وسلم ) .
( 2 ) إشارة إلى الآية رقم ( 104 ) من سورة الأنبياء ونصها :يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ( 104 ) .
( 3 ) انظر : الآية رقم ( 9 ) من سورة الطور ونصها :يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً( 9 ) .
( 4 ) انظر الآية رقم ( 10 ) من سورة الطور ونصها :وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً( 10 ) .
( 5 ) ( القدم ) : يشيرون به إلى ما ثبت للعبد في علم الحق ، ويكنى عن آخر صورة من تعيناته سبحانه وتعالى الكاملة ، وتنوعات ظهوراته الكلية الشاملة تعالى بملابسة أن القدم آخر شيء من الصورة ، وهي المشار إليها بقوله ( صلى اللّه عليه وسلم ) : ( حتى يضع الجبار فيها قدمه ) .
انظر : القاشاني : معجم المصطلحات والإشارات الصوفية 28 / 2 بتحقيقنا .