ومزقتكم « 1 » ، فكيف تدعون أن تقولوا بأنكم أنا أو أنا أنتم ؟ ادعيتم المحال وعشتم في ضلال ، فتفرقتم أحزابا ، وصرتم أشتاتا .
كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
« 2 » والحق وراء ذلك كله .
يا عبدي وموضع نظري ، من حقائقي بلغ عني حقا وأنا الصادق ، وعزتي وجلالي ، وما أخفيته من سنيّ علمي . لأعذّبن عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين من كذب رسلي « 3 » وكذب اختصاصي لهم من سائر العباد ، وكذب بصفاتي ، وادعى أنه ليس لي صفة ، وأوجب عليّ ، وأدخلني تحت الحصر ، وكذب كلامي ، وتأوله من غير علم به ، وكذب بلقائي ، وقال إني لم أخلقه ، وإني غير قادر على بعثه كما بدأته ، وكذب بحشري ، ونشري ، وحوض نبيي ، وميزاني ، وصراطي ، ورؤيتي ، وناري ، وجنتي وزعم أنها أمثلة وعبارات المراد بها أمور فوق ما ظهر ، وعزتي وجلالي ليردّون ويعلمون من أصحاب الصراط السويّ ومن اهتدى « 4 » .
« ولأنتقمن في دار الخزي » « 5 » والعذاب منهم على ما أخبرت في كتبي كذبوني وصدقوا أهواءهم « ونفوسهم » « 6 » سولت لهم الأباطيل وشياطينهم لعبت بهم إنّكم
هامش
-أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً( 7 ) .
( 1 ) زيادة من النسخة : ( ط ) .
( 2 ) الآية رقم ( 53 ) من سورة المؤمنون ونصها :فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ( 53 ) .
( 3 ) في النسخة ( ط ) : ( ولكن من كذب رسلي ) . وواضح أنه تحريف متعمد .
إذ المعنى واضح لا يحتاج لشيء .
( 4 ) انظر الآية رقم ( 135 ) من سورة طه ونصها :قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى( 135 ) .
( 5 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ط ) . وواضح طبعا أنه تحريف لأنها عبارات مقصودة بعينها ربما دلت على إفساد النص وتوجيهه غير وجهته الصحيحة باختيار ما لا يريده المؤلف . ( المحقق ) .
( 6 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ط ) .