يوم « 1 » - سبعون ألف سر من أسرار جلالي لا يعودون إليه أبدا . لو انكشف سر منها لمن هو في غير ذلك المقام ، أحرقه .
ثم قال لي : لولاك ما ظهرت المقامات ، ولا ترتبت المنازل ، ولا كانت الأسرار ، ولا أشرقت الأنوار ، ولا كان ثمّ ظلام ، ولا كان اطلاع ولا حد ، ولا ظاهر ولا باطن ، ولا أول ولا آخر . فأنت أسمائي ودليل ذاتي ، وصفاتك صفاتي . فأبرز في وجودي عني ، وخاطبهم « 2 » بلساني وهم لا يشعرون . يشهدونك متكلما ، وأنت صامت . ويشهدونك عالما ، وأنت معلوم . يشهدونك قادرا ، وأنت مقدور . من رآك ، فقد رآني . ومن عظمك ، فقد عظمني . ومن أهانك نفسه أهان . ومن أذلك نفسه أذل .
تعاقب من تريد ، وتثيب من تريد بغير إرادة منك . أنت مرآتي ، وأنت بيتي ، وأنت مسكني وخزانة غيبي ، ومستقر علمي . لولاك ما علمت ، ولا عبدت ، ولا شكرت ، ولا كفرت . « إذا أردت أن أعذب أحدا كفر بك » « 3 » وإذا أردت أن أنعمه شكرك ، سبحانك وتعاليت .
أنت المسبح ، والممجد ، والمعظم . وغاية العلم والمعرفة أن تتعلق بك .
أوجدت فيك من الصفات والنعوت ، وما أردت أن تعلمني بها . فغاية معرفتك على قدر ما وهبتك ، فما عرفت إلا نفسك . انفردت أنا بصفات الجلال والجمال لا
هامش
- والكفر ، والنفاق والرياء ، والعجب والحسد ، والشوب والهلع ، ومحل الأوصاف المذمومة كلها .
إذا لم ينظر اللّه إليه ولا أدناه منه ، حرمه التوفيق والهداية ، وخيبته في الأزل العناية .
هو رسول الحق إلى الجسم ، فإمّا صادق وإمّا دجّال ، إمّا مضلّ وإمّا هاد .
فإن كان كريما أكرم ، وإن كان لئيما أسلم . فإن كان رسول خير ، وإمام هدى حرّك أجناده بالطاعة ، وتوجهت سفراؤه إلى أمرائه العشرة ، من عالم الغيب التي هي حضرته ، وعالم الشهادة التي هي باديته . يكتب الاستقامة على السنة والجماعة ، لكل أمير بما يليق به من التكليف تقتضيه حقيقته .
انظر : كتاب : ( مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم ) الفلك القلبي . بتحقيقنا . قيد النشر .
( 1 ) هذه الجملة الاعتراضية سقطت من النسخة ( خ ) ومستدركة على الهامش تصحيحا .
( 2 ) في النسخة ( ط ) : ( تخاطبهم ) .
( 3 ) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة الأصل المخطوط ، وهو من النسخة ( ط ) .