تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شجون المسجون وفنون المفتون — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

تعريف :

كما أنّ الخلق لما يكون في زمن ، فكذلك الإبداع هو لما لا يكون في زمن ، فالعقل فوق الحسّ ، فلا يدرك إلا مخلوقا ، فإذا الإبداع فوق العقل ، فعادت مدركات العقل كلّها أصناما . نظم : [ الكامل ]
ميل القلوب إلى سواك حرام * ما كان غيرك كلّه أصنام
هذي المواهب باطنا أو ظاهرا * فتن لديك وكلّها أحلام
والعلم بالمعلوم جهل شاغل * عمّا يرام به فكيف يرام ؟
سجدت لك الأكوان والأزمان وال * أفنان والأذهان والأفهام « 1 »
أنت الّذي وإليك كلّ إشارة * وعلى الجميع تحيّة وسلام

رجعة :

المواجه إذا لحظ رجع إلى العقل فقام بالشّريعة ، وإذا رقى خرج عن الحسّ فرفع عنه القلم ، كالنّائم حتّى ينتبه .

مثال :

إذا كان التّطهّر هو المراد بالماء ، فما دام الطّهر حاصلا ، فالغنى عن الماء حاصل .

وهم :

لا يقال : بطلت فضيلة الماء عند من حصل له الطّهر ، بل هو الذي لم يفارق الماء ، وإن فارقه الماء ، إذ الغاية من الماء معه ، فلا يحتاج إليه إلا إن رجع إلى الحدث ، وكذلك الشّريعة .

خيال :

ربّما أخطر العلم بهذه الرّتبة في بال العقل خيالا شبّه له به أنّه قد نالها ، وسقط عنه
هامش
( 1 ) ورد البيت في م على النحو التالي :سجدت لك الأملاك والأكوان * والأزمان والأفهام »وهو مختل الوزن .
شجون المسجون وفنون المفتون — صفحة 143 | ابن عربي / على ابراهيم كردى