وأمّا العبارات فبه صارت ، وكذلك كلّ ملحوظ ، لأنّه تعالى تقدّم الملحوظ واللّاحظ واللحوظ ، والدّاخل والخارج ، فحدّق وانجمع واجمع أنوارك إلى لبّك ، وانظر ممّن تطلب حاجتك عند الاضطرار ، فإنّك لا تطلبها ممّن هو معدوم .
أصل :
شيئان لا يكونان واحدا من كلّ جهة « 1 » ، إذ لا بدّ من المميّز ، ونفي المميّز نفي الأثنينية .
تدريج « 2 » :
من لم يمت في صدر العوالم فهو محجوب ، فإن وصل إلى هاهنا فهو حرّ ، والعبودية فوق هذا المقام ، فهي التّلّقي والتّرقّي مما هو فوق العوالم .
تفهّم « 3 » :
كلّ ما يبديه العلم فهو تحت العقل ، فهو من العوالم .
إنجاز « 4 » :
النّفس معبودة للجسم ، فإذا اتّصف « 5 » بصفاتها فهو هي ، هو من غير اتّحاد ، والعقل معبود للنّفس ، فإذا اتّصف « 5 » بصفاته فهي هو من غير اتّحاد . والحقّ معبود للعقل ، فإذا اتّصف بصفاته فهو هو من غير اتّحاد .
إعلام :
عالم الصّفاء حجاب ، لأنّ به يكون الكشف ، وهذا يشاركنا فيه الرّهبان ، وإنّما تفضل [ 35 / ب ] عليهم بعالم التّرقية .
هامش
( 1 ) في م : « واحد من كلّ وجهة » .
( 2 ) في م : « تدرّج » .
( 3 ) في م : « تفهيم » .
( 4 ) في م : « إنجاز » .
( 5 ) في م : « اتّصفت » .