الرطب « 1 » له سيلان في الوجود واليابس له مقام العزة والمنع ، ولهذا كان جبل قاف دون غيره من الحروف « 2 » لأن الجبال أوتاد يابسة ثابتة عزيزة من كل وجه .
* وأمّا الياء « 3 » المعتلة :
وهي ألف الميل فقد بان « 4 » من مراتبها في الياء الأولى ما يغنى ، وبقي أن نذكر ما تميزت به عن تلك الياء « 5 » فمنها :
السكون ، وبه أشبهت القاف ، لأن الجبل والوتد وهو ساكن لأن أصل وضعه أن يسكن .
وهي باردة : فتعطى الجمود أكثر من غيرها .
وهي حرف علة : ( ومعلولها في العالم الأسفل والأعلى فأشبهت القاف والنون . لأن النون علوية إذ كانت نصف دائرة الفلك فلهذا وقعت بينهما . فأما تأثيرها في السفل : فإنها حرف علة ) « 6 » فعنها ظهرت الأحكام والأمور المقربة إلى « 7 » السعادة .
هامش
( 1 ) - سقطت هذه الجملة من ( ب ) وأضيف مكانها ( لا والرطوبة لها ) .
( 2 ) - في ( ب ) : ( دون غيره من الجبال أوتاد فهي يابسة . . . )
( 3 ) - في ( ب ) : ( وأما المعتلة ) .
( 4 ) - في ( ب ) : ( فقد بان لك ) .
( 5 ) - سقطت من ( ب ) .
( 6 ) - ما بين القوسين سقط من النسخة ( ب ) .
( 7 ) - سقط حرف ( إلى ) من النسخة ( ب ) .