ويتابع في الجزء الثاني من الفتوحات المكية « 1 » : " وبعد أن تقرر ما ذكرناه فلنقل إن المعرفة في طريقنا عندنا لما نظرنا في ذلك ، فوجدناها منحصرة في العلم بسبعة أشياء ، وهو الطريق الذي سلكت عليه الخاصة من عباد اللّه " ويعددها كما وردت أعلاه ، ولكنه يضيف شرحا لكل نوع منها .
يصرح ابن عربي أحيانا ، ويلجأ إلى الإشارة أحيانا ، فحين يتحدث عن عقيدة خاصة الخاصة في اللّه تعالى ، نراه يقول : " إنه أمر فوق هذا ، جعلناه مبددا في هذا الكتاب " . ( المعرفة ) ، لكون أكثر العقول المحجوبة بأفكارها تقصر عن إدراكه لعدم تجردها .
ويخاطب القارئ في مكان آخر قائلا : " إن كنت ذا فطنة أومأنا إليك ما هو الأمر عليه ! "
ولا أكون مبالغا إن قلت : يمثل كتاب ( المعرفة ) نظرية المعرفة عند ابن عربي ، وفيه الكثير من المصطلحات الصوفية ، وضعت شروحا لها ، وفقا للمصطلحات الصوفية التي استخدمها ابن عربي في مؤلفاته وبخاصة كتاب ( رسائل ابن عربي ) « 2 » .
وأخيرا إنها محاولة لقراءة ابن عربي من زاويتين مترابطتين ، الأولى كونه قطبا صوفيا ، والثانية مسؤولا ، في حركة ثورية هي الحركة
هامش
( 1 ) - ص 299 .
( 2 ) - الجزء الثاني - كتاب اصطلاح الصوفية - دار المدى - ص 301 وما بعدها .