- يدرك الإنسان المعلومات كلها بإحدى القوى الخمس ، يقول هذا ابن عربي ، ووجد معناه في رسائل إخوان الصفا ، وبعض كتب الإسماعيلية الأخرى .
قال ابن عربي :
لقد كنت قبل النوم أنكر صاحبي * إذا لم يكن ديني إلى دينه داني
فقد صار قلبي قابلا كل صورة * فمرعى لغزلان وديرا لرهبان
وبيتا لأوثان وكعبة طائف * وألواح توراة وأوراق قرآن
أدين بدين الحب أنى توجهت * ركائبه أرسلت ديني وإيماني
ألا تشتمل هذه الأبيات على القسم من البرنامج السياسي الذي أشير إليه سابقا ، وتعبر عنه أفضل تعبير ؟ !
- المساواة بين الجنسين :
حققها الإسماعيليون في الدولة القرمطية ، وتولت السيدة الحرة أروى منصبا كبيرا في الدعوة الإسماعيلية . . . أما ابن عربي فيتحدث عن عورة المرأة والرجل ، وعن إمامة كل منهما في الصلاة ، فيقول : « 1 » فمن قائل إن المرأة كلها عورة ما خلا الوجه والكفين ، ومن قائل بذلك وزاد أن قدميها ليستا بعورة ومن قائل إنها كلها عورة وأما مذهبنا فليست العورة في المرأة أيضا إلا السوأتين كما قال تعالى : « وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة » ، فسوى بين آدم وحواء في ستر السوأتين وهما العورتان .
هامش
( 1 ) - الفتوحات المكية - ج 1 - ص 408 .