وفي مشامّ رجال اللّه أعرف
لولا وجود السراري وسابحات الدراري * لم يكن ثمّ عيّ غداة تزجى السواري « 1 »
دور
أهيم وجدا بمن ألقى عليّا * قولا ثقيلا أتى مني إليّا
أعوذ منه به يا صاحبيّ
بدر حلاه الدراري بين الجوانح ساري * ليس يدنيه شيّ على دنوّ المزار
وقال أيضا :
يا أيها المشغوف بالذكر * في حالة الإشفاع والوتر « 2 »
لو كنت لي في عالم الخلق * لكنت لي في عالم الأمر
إن ضاق ظرف الدهر عن عينكم * فلم يضق عن عينكم صدري
ما أوسع القلب إذ آمنت * جوارحي بكلّ ما يجري
لم أدر أنّ للقلب ظرف لكم * لولا الذي أخبرني سرّي
عند تجليه لنا طالبا * في ليلة يعطى إلى الفجر
أنت الذي أخبرتني بالذي * فهمت به في السّرّ والجهر
على لسان السّيّد المصطفى * الطيّب الأسلاف من فهر
ما جئتكم بالأمر من خارج * بل جئتكم بالأمر من بحر
تلتطم الأمواج فيه كما * تأتي به الأنفاس في الذكر
فإن ذكرتم فاذكروه بما * تلاه في القرآن ذي الذكر
لا تذكروه بالذي تنظروا * فالفرع يعطى قوّة النجر « 3 »
ذكرته يوما على غفلة * بغير ما قلب من الأمر
فلم أجد عند مذاق الجنى * طعم الذي أعلم بالخبر
وجدته كالمنّ في طعمه * والفارق الواضح بالسّكر
بالصحو يأتي ذكره دائما * والقبض والبرد مع الوفر
والذكر من عندي على ضدّه * يأتيك بالسكر وبالحرّ
فذكره ما بين أذكارنا * بين الليالي ليلة القدر
سبحان من صيّرني عالما * من بعد ما قد كنت كالغمر « 4 »
هامش
( 1 ) زجاه : ساقه .
( 2 ) الشفع : خلاف الوتر وهو الزوج .
( 3 ) النجر : الأصل .
( 4 ) الغمر : الماء الكثير .