وناد يا رحمان * يا برّ يا منّان
إني حزين
أضناني الهجران * ولا حبيب دان
ولا معين
دور
فنيت باللّه * عما تراه العين
من كونه
في موقف الجاه * وصحت أين الأين
في بينه « 1 »
فقال يا ساهي * عاينت قط أين
بعينه
أما ترى غيلان * وقيس ومن قد كان
في الغابرين « 2 »
قالوا الهوى سلطان * ان سل بالإنسان
أفناه دين
دور
كم مرّة قالا * أنا الذي أهوى
من هو أنا
فلا أرى حالا * ولا أرى شكوى
إلا الفنا
لست كمن مالا * عن الذي يهوى
بعد الجنى
ودان بالسّلوان * هذا هو البهتان
للعارفين
سلوهم ما كان * عن حضرة الرحمن
ولا يكون
دور
دخلت في بستان * الأنس والقرب
لمكنسه
فقام لي الريحان * يختال من عجب
في سندسه
أنا هو يا إنسان * مطيب الصّب
في مجلسه
جنان فيا جنان * أجني من البستان
الياسمين
وحلل الرّيحان * بحرمة الرحمن
للعاشقين
ومن نظمه في التوشيح المضفّر ذي المنقال :
مطلع
عدّ عن جنات عدن * وارتسم في الصدر الأوّل
تخفض القسط وترفع * وتولّي ثم تعزل
هامش
( 1 ) الأين : التعب .
( 2 ) غيلان : يريد ذات الرمة الشاعر الأموي المتوفى سنة 117 ه .
قيس : يريد قيس لبنى أو قيس بني عامر ، وكلاهما كان متيما عاشقا .