تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان ابن عربي — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
لا ولا غيره فإن مقالي * قال نصّ الكتاب ذلك علمي
أو يقول الرسول لو أجمع الخ * لق على ما أقول ذلك حكمي

وقال أيضا في باب ليلة قدر العارف « 1 » :

كلّ وقت أراك ليلة قدري * والتي للأنام في رمضان
هي خير من ألف شهر وإني * أنا خير منها بغير زمان « 2 »
فضلها راجع إليّ وفضلي * راجع للذي عليه براني
فانظروا الخلق كلّه تجدوه * أرضه وأسماؤه الملوان « 3 »
جسدا ميتا يزول ويفنى * يوم أمشي عنه لدار الجنان « 4 »
فحياة الوجود حيث حللنا * منه والموت عند من لا يراني
كل فخر في كل شخص معار * غير فخري بصورة الرحمن
وبأشياء جمة تتعالى * كعلوم دليلها في عيان
وتخلى للّه دنيا وأخرى * في عياني وتارة في جناني

وقال أيضا في باب ما يخف على النفوس من الأوامر :

أيّ أمر من الأمور يكون * فرض عين وتشتهيه النفوس
كلّ أمر تمجه غير أمر * ادخلي جنته العلى يا عروس

وقال أيضا في باب الفخر بالعلم باللّه المشكور :

خصصت بعلم لم يخصّ بمثله * سواي من الرحمن ذي العرش والكرسي « 5 »
وأشهدت من علم الغيوب عجائبا * تصان عن التذكار في عالم الحسّ
فيا عجبا إني أروح وأغتدي * غريبا وحيدا في الوجود بلا جنس
لقد أنكر الأقوام قولي وشنّعوا * عليّ بعلم لا ألوم به نفسي
فلا هم مع الأحياء في نور ما أرى * ولا هم مع الأموات في ظلمة الرمس « 6 »
فسبحان من أحيى الفؤاد بنوره * وأفقدهم نور الهداية بالطّمس
هامش
- على تضليله . كانت ولادته في قرطبة سنة 384 ه وتوفي سنة 456 ه . ( 1 ) العارف ، قال ابن عربي : الصارف من أشهده الرب عليه فظهرت الأحوال عن نفسه . ( 2 ) إشارة إلى الآية :لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ. ( 3 ) الملوان : الليل والنهار . ( 4 ) الجنان : جمع الجنّة . ( 5 ) قيل عن العرش بأنه جرم فوق السماء السابعة وقد خلقه اللّه إظهارا لقدرته ، والكرسي جرم أيضا ، وهو من مظاهر القدرة الإلهية . ( 6 ) الرّمس : القبر .