تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان ابن عربي — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
إذا طمعت نفسي بإدراك ذاتها * فتلك التي تدعى بجاهلة بلها
تخص إذا خصت نفوس شريفة * منزهة الأوصاف بالصورة الشوهى
وقال أيضا :
عجبت من ستور * ترخى وتسدل « 1 »
فس سدلها نعيم * يعطيه مفضل
إن قلت يا فلان * رخم وقل فل
قد جاءنا كتاب * للحقّ فيصل
لباسه حروف * فيهن يرفل
يقول فيه قولا * عليه عوّلوا
إنّ الكلام سهل * والصمت أسهل
عليه فليعوّل * فهو المعوّل
ففي الكلام ما لا * يدرى ويجهل
والصمت لبس فيه * هذا مفصل
إنّ الكلام فيه * أعلى وأنزل
والصمت ليس فيه * ذا الحكم فاعدلوا
فكلّه نجاة * وعنه نسأل
كما يقول أيضا * ما فيه فيصل
إنّ الكلام منّا * وحي منزل
فكلّه عليّ * ما فيه أنزل
وكله صحيح * لكن يعلل
فمنه ما يردّ * شرعا ويقبل
يقضى به جنوب * فينا وشمأل
للشرع منه فينا * تاج مكلّل
قول عليه نور * ما عنه معدل
وللعقول منه * ظلّ مظلل
ضرب المثال حقّ * يدريه أمثل
إنّ الحكيم يسدي * به ويفضل
فما جهلت منه * عن ذاك تسأل
هامش
( 1 ) الستور : تخفى بالهياكل البدنية الإنسانية المرخاة بين عالم الغيب والشهادة .