كما جاء عنا في صريح كلامنا * على ألسن الإرسال من كلّ حاكم
يريد قوله تعالى :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ
« 1 » .
وقال أيضا :
هذي أتتك بها رسل الهدى سحرا * فبالهدى أنت مهديّ وهاديكا
ربّ حباك به حبّا وتكرمة * فاصغ إليه جزاء إذ يناديكا
فأنت أكرم من نرجو عواطفه * ولا يغرنك ما تأتي أعاديكا
بهم إليك فهم أعداء ما جهلوا * واجعل له منزل التنزيل ناديكا
وقل له بالهدى يا منتهى أملي * إني وحقك ما أعصى مناديكا
محمدا خير مبعوث يقول إذا * يرمي لصاحبه إني أفاديكا
يريد قوله صلى اللّه عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص : « إرم فداك أبي وأمي » « 2 » ، وهو أوّل من رمى بسهم في سبيل اللّه تعالى .
وقال أيضا :
إني أفاديك يا من عزّ مطلبه * بالنفس والمال والأهلين والولد
قل المساعد إذ عزّت مطالبكم * على الشهود وما بالربع من أحد « 3 »
سواك فانظر فما أبصرت من أحد * إلا وأنت له ظلّ بلا جد
وقال أيضا :
الناس كلهمو أعداء ما جهلوا * في مذهب الأشعريين بضدّهم « 4 »
فيه بما ذكروه في حدودهم * لهم وغيرهم يأتي بضدهم
وهو الصحيح الذي اختاروه فاعتمدوا * عليه وانظر إلى عقدي وعقدهم
وقال أيضا في دور السنة :
أتاك الشتاء عقيب الخريف * وجاء الربيع يليه المصيف
ودار الزمان بأبنائه * فمن دوره كان دور الرغيف
سرى في الجسوم بأحكامه * تغذى اللطيف به والكثيف
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، آية : 44 .
( 2 ) رواه البخاري : جهاد : 80 . ومسلم : فضائل الصحابة 41 ، 42 . الترمذي : مناقب 26 . وآخرون .
( 3 ) الشهود : أن يرى حظوظ نفسه .
( 4 ) قوله : الناس أعداء ما جهلوا ، دعوة إلى التعلم . ومذهب الأشعريين يقوم على مبدأ التوحيد والتنزيه والرد على المبتدعة وأهل الأهواء .