تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الذات وهو عرش الهويّة قال تعالى
وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ
فأضافه إلى « 1 » الهويّة وجعله على الماء فلهذا قلنا أنّه « 2 » عرش الحياة قال تعالى
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
وقال فيه
وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ
« 3 »
a
أي أظهر الحياة فيكم
a
« 4 »
لِيَبْلُوَكُمْ
b
وكذلك قال تعالى في موضع آخر
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ
b
« 5 » فجعل ليبلوكم
c
إلى جانب الحياة فإن الميّت لا يختبر وهو قوله
عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ
« 6 »
c
« 7 » وهو قوله تعالى
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
فهو العنصر الأعظم أعنى فلك الحياة وهو اسم الأسماء ومقدّمها وبه كانت وقوله تعالى
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
d
من حيث هو حىّ
d
« 8 » لا من حيث هو جوهر والعرش المجيد هو العقل الّذي ذكرناه والعرش العظيم « 9 » النفس وهو اللوح المحفوظ الّذي نذكره بعد هذا إن شاء اللّه تعالى ويتلوه العرش الّذي هو عرش الرحمانيّة وهو فلك « 10 » الأفلاك ويتلوه العرش الكريم وهو الكرسىّ وسنذكر هذه « 11 » كلّها في أماكنها إن شاء اللّه .

باب في العرش العظيم

وهو اللوح المحفوظ وهو النفس الناطقة الكلّيّة الثابتة
e
« 12 » ولمّا أوجد اللّه سبحانه القلم الأعلى أوجد له في المرتبة
هامش
( 1 ) .. fehlt W( 2 ) . هو. WS( 3 ) . ليبلوكم +. W( 4 ) .. a - afehlts( 5 ) .. b - b fehlt S( 6 ) 2. fehlt L 1 L( 7 ) .. c - c fehlt W( 8 ) .. d - dfehltW( 9 ) . هو + 2. L( 10 ) . أول. WS( 11 ) . وسنذكرها 2. L( 12 ) . الثانيةW schiebt hier noch folgendes eine S: وانشدرأيت النفس ليس لها وجود * بلا عقل ويأخذها الحدود فأوجدها فراشا فهي ارض * لعقل في تعقلها يجود بها ولها تعيّن كلّ شيء * وكان لهما التلذّذ والمزيد هي العرش الذي ما فيه شكّ * وذلك عرشها عرش المجيد وينظرنا من استولى عليه * بأسماء يقال لها الصعيد ومن ينزل بساته يكنه * ويحميه بمنزلة السعود وكان مراده منها نبيّها * فبان بأنّه الحقّ للمريد ودلّ دليل فينا فقلنا * هو المولى ونحن له العبيد فإن قلنا بأنّا قد عقلنا * سوى هذا ونحن به شهود صدقنا في مقالتنا عليه * إذا كان المراد هو الشهيد وليس كذلك المعنى فحقّق * فأنت العالم الندب الجليد
انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية ) — صفحة 53 | ابن عربي / مهدى محمد ناصر الدين