تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائح الجمال وفواتح الجلال — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
لقد طفت في تلك المعاهد « 1 » كلّها * وصيّرت طرفي بين تلك المعالم
فلم أر إلّا واضعا كفّ حائر * على ذقن أو قارعا سنّ نادم « 2 »
[ الطويل ] فلا ينقطع رسل الحقّ سبحانه عنه ، والعياذ باللّه ! بل تأتيه في كل حين وزمان . . وهي ألطافه وتنبيهاته وإشاراته .

[ ختام ]

فما ذكرنا من الآيات والإشارات والعلامات ، نتائج معاملة العبد المعبود - من المذموم والمحمود - وأحكام صحبته إياه . وهي كالأنموذج للقاصدين إلى اللّه سبحانه وتعالى ، ليعلموا ذوق الذائقين ، وعشق العاشقين ، ونور العارفين ، ونار المحبين ، وسرعة المشتاقين ، ووجد الواجدين ، وثمرات المكاشفين ، وكشف المجاهدين ، وأسرار المناجين ، وأسلوب الناجين .
هامش
( 1 ) المعاهد : جمع « معهد » وهو الموضع الذي عهدته أو عهدت هوى لك فيه أو كنت تعهد به شيئا ( لسان العرب 2 / 915 ) . ( 2 ) + أ : أورد هذين البيتين أبو الفتح الشهرستاني في كتاب نهاية الإقدام ( طبعة اكسفورد ص 3 ) دون أن يذكر اسم من قالهما . ويقول ابن خلكان في كتاب « وفيات الأعيان » في ترجمة الشهرستاني إنهما ينسبان في بعض المصادر إلى أبى بكر محمد ابن ماجة المعروف بابن الصائغ الأندلسي المتوفى سنة 533 أو 525 ه . وعمر بن قاسم في كتابه « روض الأخبار » ينسبهما إلى الشهرستاني .