تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائح الجمال وفواتح الجلال — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
حاكمان در زمان معزولى * همه شبلى وبايزيد شوند
باز جون بر سر عمل آيند * همه جون شمر وجون يزيد شوند
وترجمة الرباعية : - الحكام في وقت عزلهم - كلهم الشبلي وأبو يزيد - وإذا عادوا لسلطتهم - فكلهم مثل شمر ومثل يزيد يريد الشيخ أن يقول : إن ذوى السلطان لا دوام لحالهم ، ففي أوان ابتعادهم وإقصائهم عن الحكم ، نجدهم زهادا كالصوفية ( أبى بكر الشبلي ، أبى يزيد البسطامي ) فإذا عادوا للسلطة ، نسوا زهدهم وصاروا من أهل الظلم والبطش أمثال ( شمر بن ذي الجوشن ) قاتل الحسين في كربلاء ، و ( يزيد ابن معاوية ) الذي نكّل بآل بيت النبوة . والرباعية في مجملها إشارة إلى تلاعب خمر السلطة بعقول البشر . . وفي رباعية أخرى ، يصف الشيخ حال الإنسان الفقير المعدم ، فيقول :
كر جهودى قراضة أي دارد * خواجة نامدار وفرزانة است
وأنكه دين دارد وندارد مال * كر همه بو على است ديوانة است
وترجمتها : - لو أن يهوديّا لديه فتات مال - فهو يكون السيد والوجيه - من لديه الدين وليس لديه المال - يصير مجنونا ، ولو كان أبا على وهنا إشارة إلى سلطان المال على نفوس البشر ، فها هو اليهودي يتملك ويسود بالمال ، وها هو المعدم يصيبه الجنون ، حتى لو كان رئيس الحكماء أبا على ابن سينا . .