وفي رباعية صوفية يقول الشيخ :
أين لاله رخان كه أصلشان أز جكل أست * يا رب كه سرشت باكشان أزجة كل أست
دل را ببرند وقصد جان ميز كنند * أينست بلا وكرنا زيشان جه كله أست « 1 »
وترجمتها :
- ذوات الخدود التي تشبه الشقائق ، وأصلهنّ من شجل « 2 » .
- يا رب ، من أية طبية عجينتهم الطاهرة ؟
- إنهنّ يسلبنّ القلب ، ثم يتوجهن إلى الروح .
- وهذا بلاء ، وليس للشكوى منهن سبيل !
وهنا يستخدم الشيخ الرموز الصوفية ، فيشير بذوات الخدود الوردية إلى تجليات الجمال الإلهى في الكون . . تلك التجليات التي تذهب بعقول المحقّقين من الأولياء ، المندهشين تحت سطوة الجمال الأزلي ، فلا يملكون اعتراضا أو شكوى .
وأخيرا ، يرمز الشيخ للواردات الإلهية بحبّة الشعير ، ويقول بوجوب التضحية في سبيل تلك الحبة بالدنيا وما فيها :
در كوى تو ميدهند جانى بجوى * جان را جا محل كه كاروانى بجوى
از تو صنمة جوى جهانى أرزد * زين جنس كه مائيم جهانى بجوى « 3 »
وترجمتها :
- في حيّك ، يضحّون بالروح لقاء حبّة شعير !
- وما الروح ( إنهم يضحّون ) بقافلة في مقابل حبّة الشعير .
- فإن حبّة منك أيها الحبيب ، تساوى عالما .
هامش
( 1 ) الرباعيات الثلاث السابقة ، ذكرها ميرزا محمد على مدرس في كتابه : ريحانة الأدب .
( 2 ) شجل : مدينة فارسية من بلاد ما وراء النهر مشهورة بالنساء الجميلات .
( 3 ) هذه الرباعية ذكرها الخوانساري في « روضات الجنات » قائلا : ومن جملة أشعار الشيخ نجم الدين ، بنقل الشيخ أبى هاشم الكازروني ، هذه الرباعية . .