[ مقدمة المصنف : ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم
بسم اللّه والحمد للّه والصلاة والسلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه وأولياء اللّه .
وبعد . . . فهذه تعليقة لطيفة على أبيات لنا منيفة ، واسمها « العرف العاطر في معرفة الخواطر وغيرها من الجواهر » ، وسبحان اللّه الظاهر في المظاهر ، والأبيات هي هذه :
إن الخواطر يا بن ودي أربعه * وهي التي أحوالها متنوعة
منها الذي يعزى إلى الشيطان * وكذا الذي هو خاطر نفساني
وخاطر يعزى إلى فعل الملك * وأجلّها يولى به من قد ملك
ولقد تكامل عدها يا سالك * فاعلمه واعمل يجل ليل حالك
وأقول : أولا : هذا التنبيه الذي وقع فيه رفع إشكال عما عسى أن سيأتي في هذه التعليقة فيما بالقرآن الكريم ونحوه :
اعلم أنه قد ثبت بالأحاديث الصحيحة : « إن لكل آية من القرآن ظهرا » « 1 » أي : وهو تفسيره المتعارف ، وحدّه ألا يتجاوز المنقول ، وعليه يجمل قوله صلى اللّه عليه وسلّم :
« من قال في القرآن برأيه ، فليتبوأ مقعده من النار » « 2 » .
هامش
( 1 ) رواه عبد الرزاق في المصنف ( 3 / 358 ) ، وابن حبان ( 1 / 276 ) ، والطبراني في الأوسط ( 1 / 236 ) بنحوه .
( 2 ) رواه الترمذي ( 5 / 199 ) .