[ فاطر : 35 ] ، أي : ليس هناك دار طاعة ولامكان علة ، بل نعيم مقيم ، قال عليه السّلام في وصف الجنة : « هي ورب الكعبة : ريحانة تهتز ، ونور يتلألأ ، وزوجة حسناء ، ونهر مطرد » « 1 » .
قال تعالى :
عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ
[ الطور : 20 ] .
وقال :
مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ . يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ . بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ
[ الواقعة : 16 - 18 ] .
وقال تعالى :
وَحُورٌ عِينٌ . كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ
[ الواقعة : 22 ، 23 ] ، ثم زاد المنّة عليهم بكشف جماله وجلاله بقوله :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
[ يونس : 26 ] ، الزيادة : لقاء الكريم .
ووصف حالهم على بساط قرية ، فقال :
وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً
[ الإنسان : 21 ] ، ثم امتن عليهم بأنه تعالى جعلهم على أرائك السرور في روضة الحبور ، متقابلين بلا فترة ولا امتحان قال :
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ
[ الأعراف : 43 ] ، إخوانا على سرر متقابلين .
وقال :
فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ
[ الروم : 15 ] .
جعلنا اللّه وإياكم من أهل جواره بسنائه القديم ، وجوده العميم .
[ خاتمة الكتاب : ]
قد تمّ كتاب « تقسيم الخواطر » من تصنيف شيخنا وسيدنا ومولانا ، إمام العارفين والعاشقين ، سيد الموحدين ، مرشد الخليقة ، ومرآة الحقيقة ، أبي محمد روزبهان - قدس اللّه سره العزيز - في صفر سنة خمسمائة وخمس وثمانون هجرية .
* * *
هامش
( 1 ) رواه ابن ماجة في « سننه » ( 2 / 1448 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 1 / 162 ) ، وابن حبان في « صحيحه » ( 16 / 389 ) .