وقال : جاءني أبو جعفر السماك - وكان شديد الوله - فوجد حولي جمعا ، فوقف ولم يقعد ، ثم نظر إليّ فقال : صرت مناجيا للبطالين . . فكره اجتماعهم حولي .
وقال : الشكر ألّا يعصى اللّه في نعمة .
وقال : من ذكرني بسوء ، فهو في حل ، إلّا في رجل تعمدني بشيء يعلم مني خلافه .
وقال : من الناس من لو مات نصف أحدهم ما انزجر النصف الآخر ، ولا أحسبني إلا منهم .
وقال : الشوق والأنس يرفرفان على القلب ، فإن وجدا فيه هيبة وإجلالا وإلا ارتحلا .
وقال : لولا الجمعة والجماعات سددتّ على نفسي الباب .
وقال : كيف يستنير قلب فقير يأكل من طعام قاض ، أو من غش في معاملته ؟ .
وقال : من صغى إلى قول الناس عنه ( إنه ولي ) فهو أسير في يد نفسه ما برح .
وقال : ثلاثة من علامة سخط اللّه على العبد : كثرة الغفلة ، والاستهزاء بالناس ، والغيبة .
وقيل له : كيف الطريق إلى اللّه ؟
وقال : إن أردت العبادة فعليك بالصيام والقيام ، وإن أردت اللّه فاترك كلّ ما سواه تصل إليه ، وليس إلا المساجد والخراب .
وقال : لا تكمل محبة بين اثنين حتى يقول كل للآخر : يا أنا .
وقال : ما رأيت شيئا أحبط للعمل ولا أفسد للقلب ولا أسرع لهلاك العبد ولا أدوم للأضرار ولا أقرب للمقت ولا ألزم لطريق الرياء والعجب والرياسة من قلة معرفة العبد بذنوبه .
وقال : الدنيا أفاعي قلوب العلماء ، وسحارة قلوب العباد والقراء .
وقال : كم أطبق أهل بلده على اعتقاده ، وهو من الهالكين ! .
وقال : قد توعرت طريق الصالحين ، وقلّ فيها السالكون ، وهجرت فيها الأعمال ، وقلّ فيها الراغبون ، وزهد الحق ودرس هذا الأمر ، فلا أراه إلا في لسان كل بطال ينطق بالحكمة ، ويفارق الأعمال ، وقد افترش الرّخص ، وتمهّد التأويلات ، واقتدى بذلك الهالكون .
وقال : من قام بين يدي اللّه في الظلام نشرت له يوم القيامة الأعلام .
شرح الأنفاس الروحانية لأئمة السلف الصوفية — صفحة 68
مساهمون: محمد بن عبد الملك الديلمي
ص٦٨