وقال : كف عن محارم اللّه ، وامتثل أوامره تكن عابدا ، وارض بما قسم لك تكن مسلما ، واصحب الناس على ما تحب أن يصحبوك تكن مؤمنا ، ولا تصحب الفاجر يعلمك من فجوره ، وشاور في أمرك الذين يخشون اللّه .
وقال : من أراد عزا بلا عشيرة ، وهيبة بلا سلطان فليخرج من ذل المعصية إلى عز الطاعة .
وقال : من صحب صاحب السوء لا يسلم من بخل مدخل السوء يتهم ، ومن لا يملك لسانه يندم .
وقال : حكمة تحريم الربا أن يتمانع الناس المعروف .
وقال : مودة يوم صلة ، ومودة شهر قرابة ، ومودة سنة رحم ثابتة - من قطعها قطعه اللّه .
وقال : من أدخل قلبه صافي خالص حب اللّه شغله عما سواه .
وقال : الغنى والعز يجولان في قلب المؤمن ، فإذا وصلا إلى مكان فيه التوكل استوطناه ، فإن لم يجداه ارتحلا .
وقال : عزت السلامة حتى لقد خفي مطلبها ، فإن تك في شيء فيوشك أن تكون في الخمول ، فإن لم توجد فيه ففي التخلي ، وليس كالخمول ، فإن لم تكن فيه ففي الصمت ، فإن تكن فيه ففي كلام السلف الصالح ، والسعيد من وجد في نفسه خلوة .
مات مسموما سنة ثمان وأربعين ومائة .
وله ولد اسمه القاسم ، ولقاسم بنت اسمها أم كلثوم وهما المدفونان بالقرافة بقرب الليث بن سعد على يسار الداخل من الدرب المتوصل منه إليه ، رضي اللّه عنهم وأرضاهم .
* * *
شرح الأنفاس الروحانية لأئمة السلف الصوفية — صفحة 65
مساهمون: محمد بن عبد الملك الديلمي
ص٦٥