وقال : القلوب ثلاثة : قلب كالجبل لا يزعزعه شيء ، وقلب كالنخلة أصلها ثابت والريح يميلها ، وقلب كالريشة يميلها الريح يمينا وشمالا .
وقال : علامة الاستدراج هي العمى عن عيوب النفس .
وقال : من أحب أن يسلم له دينه ، ويقل همه وغمه ، فليعتزل عن الناس .
وقال : أقوى القوة أن يغلب النفس على شهواتها ، ومن عجز عن أدب نفسه فهو عن غيره أعجز .
وقال : من تزين للناس بما ليس فيه سقط من عين اللّه .
وقال : اللّهم مهما عذبتني بشيء فلا تعذبني بذل الحجاب .
وقال : منذ أربعين سنة تطالبني نفسي بغمس جزرة في دبس فما أطعتها .
وقال : آه على لقمة ليس للّه عليّ فيها تبعة ، ولا لمخلوق فيها منة .
وقال : انتهيت إلى حشيش في جبل ، وماء يخرج منه ، فتناولت من الحشيش وشربت من الماء ، وقلت لنفسي : إن كنت أكلت يوما حلالا فهذا ، فهتف بي هاتف : القوة التي أوصلتك إلى هذا الموضع ، من أين هي ؟ فرجعت وندمت .
وذكر عنده حديث الوجد الحاد الغالب فقال : هو أن يضرب وجهه بالسيف وهو لا يدري ، فروجع فيه واستعبد فلم يرجع .
وقال : عجبا لضعيف كيف يعصى قويا ؟ !
وقال : أهل الحقائق من أكله أكل المرضى ، ونومه نوم الغرقى .
وقال : لو دخل رجل بستانا فيه من كل ما خلق اللّه من الأشجار ، وعليه كل ما خلق من الأطيار ، فخاطبه كل طائر منها بلغته : السلام عليك يا ولي اللّه ، فسكنت نفسه لذلك - كان في يديها أسيرا .
وقال : إن في النفس لشغلا عن الناس .
وقال : المغبون من فنيت أيامه بالتسويف ، والمغبوط من تمنى الصالحون مقامه .
وقال : وسئل حكيم متى يكون العالم مسيئا ؟ قال : إذا كثرت بقبقته ، وانتشرت كتبه ، وغضب أن يرد عليه شيء من كلامه .
وقال : احذر أن تكون ثناء منشورا ، وعيبا مستورا .
شرح الأنفاس الروحانية لأئمة السلف الصوفية — صفحة 67
مساهمون: محمد بن عبد الملك الديلمي
ص٦٧