وقال : ما أخلص عبد للّه إلا أحب أن يكون في جبّ لا يعرف .
وقال : إن اللّه ما منع الكفار الجنة بخلا ، بل ليصون من أطاعه عن أن يجمع بينهم وبين أعدائه في دار واحدة .
وقال : البلاء ملح المؤمن ، فإذا عدمه فسد حاله .
وقال : لكل شيء عقوبة ، وعقوبة العارف انقطاعه عن ذكر اللّه .
وقال : إن للّه عبادا عبدوه بخالص من السر فشرفهم بخالص من الشكر ، فهم الذين تمر صحفهم مع الملائكة فزعا ، حتى إذا صارت إليه ملأها لهم من سر ما أسرّوا .
وقال : من الحمق التماس الإخوان بغير الوفاء ، وطلب الآخرة بالرفاء ، ومودة النساء بالغلظة والجفاء .
وقال : من ادّعى مقاما حجب به عن اللّه .
وقال : من أحب الخلوة فقد تعلق بعمود الإخلاص ، واستمسك بركن كبير من الصدق .
وقال : الكريم يعطي قبل السؤال ، فكيف يبخل بعده ؟ ! ويعذر قبل الاعتذار ، فكيف يحقد بعده ؟ ! .
وقال : ثلاثة من أعلام الصواب : الأنس باللّه في جميع الأحوال ، والسكون إليه في كل الأعمال ، وحب الموت بغلبة الشوق في جميع الأشغال .
وقال : ثلاثة من أعلام اليقين : النظر إلى اللّه في كل شيء ، والرجوع إليه في كل أمر ، والاستعانة به في كل حال .
وقال : صدور الأحرار قبور الأسرار .
وقال : إنما أحب الناس الدنيا لأنه تعالى جعلها خزانة أرزاقهم فمدوا أعينهم إليها .
وقال : أدنى منازل الأنس : أن يلقى في النار ولا يغيب عن مأمور .
وقال : لا تسكن الحكمة جوفا ملئ طعاما .
وقال : العبودية أن تكون عبده في كل حال ، كما هو ربك في كل حال .
وقال : الحسد داء لا يبرأ ، وحسب الحسود من الشر ما يلقاه .
وقال : تنال المعرفة بثلاث : بالنظر في الأمور كيف دبرها ، وفي المقادير كيف قدرها ، وبالخلائق كيف خلقها .
شرح الأنفاس الروحانية لأئمة السلف الصوفية — صفحة 27
مساهمون: محمد بن عبد الملك الديلمي
ص٢٧