[ تصدير ]
( 1 ب ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ربّ سهّل ولا تعسّر الحمد للّه الفرد القديم ، الواحد الصمد ، وصلّى اللّه على محمّد النبيّ الكريم ، المخصوص بالخلق « 1 » العظيم ، وعلى آله وأصحابه الداعين إلى المنهج القويم ، والصراط المستقيم ، وسلّم تسليما .
أمّا بعد ، فهذه بهجة الطائفة باللّه العارفة ، وبذلك وسمتها ، وبها سمّيتها .
قال الشيخ المعلّم والصوفيّ الراجي لعفو اللّه : وذلك لمّا أن عزمت على تحرير هذا الكتاب ، بإشارة بعض الأصحاب ، فلما شرعت في تأليفه ، مستعينا بفضل اللّه وتعريفه ، رأيت في الواقعة بعض الصالحين ، وقد دفع إليّ كتابا عريضا ، لا على قاعدة هذه الكتب في التجليد ، فلمّا أن فتحتها « 2 » لأعلم ما نعتها ، وإذ هي موسومة : بهجة الطائفة ، فزدت من عندي « باللّه العارفة » . فلقّبت الكتاب بها تبرّكا وتيمّنا بوقوع الواقعة .
فصل ( 1 : في الواقعة والفتوح والمريد والوقت )
فإن قيل : ما الواقعة ؟
قيل : هي حادث الغيب ، بلا ريب ، حفظها رقيب الكشف والذوق عن تصرّف النقل والعقل ، فهي مرآة الاستبصار بين الأعمال والأحوال ، بها يحصل الفرق بين صفاء الأعمال وصفاء الأحوال ؛ قال اللّه تعالى :
تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ
( القرآن الكريم 50 / 8 ) .
هامش
( 1 ) بالخلق ، في الأصل : باالخلق .
( 2 ) فتحتها ، كذا في الأصل .