حكاية [ ( 2 ) ] :
كان في عهد الشيخ قدس اللّه روحه العزيز درويش يقوم بكل المهام الخشنة ، وأينما وجد عمل شاق قام به . وفي وقت من الأوقات كان يزيل الوحل ، وكانت يداه ورجلاه ملوثة به ، فخرج من عمله على هذا الحال ، وجاء إلى الشيخ ، وقال له :
أيها الشيخ ، إنني لا أستطيع أن أقوم بكل هذه الأعمال الشاقة من أجل اللّه ، ( ص 208 ) وإنما أطمع في أن يثنى الشيخ علىّ ، ويشجعنى بثنائه . فسر الشيخ من صدق الدرويش وقال له : سأفعل هكذا . وبعد ذلك أخذ الشيخ كلما رأى الدرويش يقوم بعمل أثنى عليه . وكان - الدرويش - يسر بذلك الثناء ، ويستمد منه القوة .
حكاية [ ( 3 ) ] :
عندما كان الشيخ في طوس ، كان قد جلس يوما مع السيد الإمام أبى الحسن الرواقى ، وأخذا يتحدثان . وكانت هناك مشكلة اعترضت الشيخ ، فتحدثا فيها ، حتى حل إشكال الشيخ . وقال الشيخ : إن اللّه يهيئ لنا الأمور . ثم قال :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
. وسأله السيد أبو الحسن الرواقى : أيها الشيخ ، إذن فهو اللّه الذي يهيئ أمورنا ؟ فقال الشيخ : لا ولكن تدخلوا في أعمالكم ، وقولوا لقد فعلت كذا ، وسأفعل كذا ، وينبغي أن أفعل كذا ، واللّه يهيئ لكم الأمر .
قولوا ها نحن أولاء ؛ وإن كان لا دخل لنا في عملنا .
حكاية [ ( 4 ) ] :
كان السيد الإمام المظفر حمدان يقول في نوقان يوما : أنا والشيخ أبو سعيد مثل مكيال من الذرة ، الشيخ أبو سعيد حبة منه ، والباقي أنا . وكان أحد مريدى