أرسلهما إلى الشيخ - يقصد أبا سعيد - لينا لا بركته ، ويدعو لهما . فذهبا إليه .
ولما اقتربا من الشيخ ، ووقع بصره عليهما ، قال من بعيد : « وصل ، وفهمت ، أنبتهما اللّه نباتا حسنا » .
* * * اعلم أن حكايات كرامات الشيخ أكثر من أن ( ص 206 ) يحتملها هذا الكتاب . ولما كنا قد اشترطنا على أنفسنا الإيجاز والاختصار ؛ فقد اقتصرنا على هذا القدر ، بعد أن بذلنا في تصحيح الأسانيد وصدق الرواية أقصى ما يمكن أن نبذله من الجهود ، وقمنا بأدق الاحتياط والاستقصاء . وكل ما يذكر أكثر من هذا ، يخرج بنا عن حد الاختصار ، وينتهى إلى السأم والملل . وإذا طالع شخص عشر هذا المقدار ، طلبا للفائدة ، فسوف يتم مقصوده .
أسأل الحق سبحانه وتعالى التوفيق في الاستماع إلى الحق ، وأن يكرمنا بالصدق ، وأن يبقى بركة أنفاس ذلك العظيم وأوقاته وأحواله حتى قيام الساعة ، بحق محمد وعترته الطاهرين .
أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد — صفحة 217
مساهمون: محمد بن المنور الميهني
ص٢١٧