الشيخ أبي سعيد في ذلك المكان ، فلما سمع هذا القول ، أخذه الحماس ، ونهض وأسرع إلى الشيخ ، وأخبره بما سمع من السيد الإمام المظفر . فقال له الشيخ : اذهب وقل للسيد الإمام المظفر إنه هو تلك الحبة أيضا ، أما أنا فلست شيثا .
حكاية [ ( 5 ) ] :
كان الشيخ أبو سعيد قدس اللّه روحه العزيز في طوس ، وعندما عزم على الرحيل ، خرج معه الأستاذ أبو بكر لوداعه . وحاول الشيخ كثيرا أن يعيده ، فلم يستجب له . وقال له الشيخ : يجب أن تعود . فقال الأستاذ : أيها الشيخ ، لن أعود دون أن ( ص 209 ) تدلني على الطريق . فقال الشيخ : انهض من طريق التدبير ، واجلس في طريق التقدير .
حكاية [ ( 6 ) ] :
توفى للشيخ ابن صغير ، وكان الشيخ يحبه كثيرا . وعندما حملوه إلى المقبرة ، وضعه الشيخ في القبر بيده . ولما خرج من القبر ، انهمر الدمع من عينيه ، وأخذ يقول لنفسه هذا الشعر بصوت منخفض :
( شعر )
- ينبغي أن ترى الشر وتتخيله خيرا ، * وأن تتجرع السم وتتخيله قندا .
- لقد جمحت ، ولم أكن أعرف ، * أن الوهق يصبح أقوى بالجذب .
ثم توفى للشيخ ابن صغير آخر فقال : لقد طلب منا أهل الجنة تذكارا ، فأرسلنا لهم نفحتين من عطرنا حتى نصل .