قيل : ألا من طلبني بالتوبة ، وجدني بالمغفرة ؛ ومن طلبني بشكر النعمة ، وجدني بالزيادة ؛ ومن طلبني بالدعاء ، وجدني بالإجابة ؛ ومن طلبني بالتوكل ، وجدني بالكفاية ؛ ومن طلبني بالقربة ، وجدني بالمؤانسة ؛ ومن طلبني بالمحبة ، وجدني بالوصلة ؛ ومن طلبني بالاشتياق ، وجدني باللقاء والرؤية .
وقال بعضهم : من كان للّه ، كان اللّه له ؛ أي : من كان في أمر اللّه ، كان اللّه في أمره ؛ ومن كان في ذكر اللّه ، كان اللّه في ذكره ؛ ومن كان في حبّ اللّه ، كان اللّه في حبّه ؛ ومن كان في مرضاة اللّه ، يكن اللّه في مرضاته :
وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
[ آل عمران : 101 ] .
قال صلى اللّه عليه وسلم : « من أحبّ لقاء اللّه ، أحبّ اللّه لقاءه ، ومن كره لقاء اللّه ، كره اللّه لقاءه » .
من حكم العارفين :
ومن حكم العارفين قول قائلهم : من ابتلي بمعاملة العبيد ، فليلبس لهم لباسا من حديد .
ومن رضي من الدنيا باليسير ، فقد استراح من شغل كثير .
ومن أصبح على الدنيا حريصا ، أصبح من اللّه بعيدا .
ومن هتك ستر التّقى ، لم تستره السماوات العلى .
ومن نظر في عواقب الأمور ، سلم من نوائب الدهور .
ومن لم يقنع بالقليل ، وقع في غمّ طويل .
ومن سلّ سيف التقى ، ضرب به عنق الردى .
ومن كان مسرورا ، لم يزل مغرورا .
ومن لم يحفظ لسانه ، فسد عليه شأنه .
ومن لم يعرف موضع ضره ، لم يعرف موضع نفعه .
ومن أعرض عن صحبة الفجار ، عوّضه اللّه صحبة الأبرار .
ومن أخذ عزا بغير حق ، أورثه اللّه ذلّا بحق .
ومن ضيّع أيام حرثه ، ندم أيام حصاده .
ومن توكل على غير اللّه ، يعذبه اللّه به .
ومن رضي باللّه وكيلا ، صار له لكل خير دليلا ، ووجد إلى كل خير سبيلا .