بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ نص ] مفتاح البركات :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ الفاتحة : 1 ] ومفتاح الرحمة
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 2 ) [ الفاتحة : 2 ] و
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ الفاتحة : 3 ] سيدا مفاتيح النشأتين ، و
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
( 4 ) [ الفاتحة : 4 ] مشهود في العلم والعين ، و
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
[ الفاتحة : 5 ] من أبواب القرب
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
[ الفاتحة : 5 ] باب من أبواب الحب فإن من لم يكن محبّا لم يكن منه إعانة وهو سبحانه لما أحبّ دلّ على طلب الاستعانة منه ليتفضل بها وبالمزيد منها
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
( 6 ) [ الفاتحة : 6 ] دلالة على الكرم الواسع في العالم الروحي والتجلي الذاتي للأرواح المجردة
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
[ الفاتحة : 7 ] بروح الكشف في الخلوات البشرية والمساكن العنصرية فشهدوا بروح الكشف الذي هو روح من أرواح التجلي الذاتي أرواح الإطلاق وذاقوا من حلاوة من الفتح بأي أذواق
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
[ الفاتحة : 7 ] بإرسال الشهوات في أنفسهم حتى تدوم لهم إمارة
وَلَا الضَّالِّينَ
[ الفاتحة : 7 ] في سبيل اللوامة عن سبيل الاستقامة في الروح المطلق من إشراك الصور وأرواح الكدر في عالم البشر وعكر الأثر و ( آمين ) روح عناية من سيد المرسلين فهي شفاعة منه لمن يخاطب بأم الكتاب فعلى التحقيق إنما الفضل لصاحب الكلام وللنبي عليه السلام فالدعاء لنا من اللّه والتأمين من رسول اللّه وإنما القارئ مجرى والمجري صاحب الكلام فمجرى ومجري وإلى هذا الاعتبار أشار صاحب الاقتدار بقوله :
« قسمت الصلاة بيني وبين عبدي شطرين » « 1 » فروح الفاتحة من اللّه وروح آمين من رسول اللّه فهذه هي العناية العظمى عند صاحب البصيرة فكيف تصح صلاة مصلّ لم يكن مجرى لهذا السر
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
[ الحجّ : 46 ] فالصدر حرم القلب لكونه فيه فإن كان القلب مشرقا بروح التجلي الرحماني والتنزّل الفرقاني بالتجلي الصمداني كان الصدر مشروحا بنور القلب الذي
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 1 / 296 ) .