[ 38 - ويا واحد ما ثمّ إلّا وجوده ]
[ - 38 - ]
ويا واحد ما ثمّ إلّا وجوده * ويا صمد قام الوجود به علا
شرح
وقال الإمام الشيخ أحمد بن محمد الدردير :ويا ماجد شرّف بمجدك قدرنا * ويا واحد فرّج كروبي وغمّناوقال الشاعر محمد عبد اللّه القولي :ربّي لك المجد الفريد الخالد * يا محسنا أنت العظيم الماجد
يا محسنا والمجد بعض صفاته * يا ربّنا أنت الكريم الماجدوقال الشاعر أحمد مخيمر :الماجد المعبود قدّس كاملا * يعلو على كلّ الوجود كماله
ربّ غنيّ عالم ذو قدرة * متفرّد بالذّات جلّ جلاله
التّائبون العابدون دعاهمو * للصّالحات . . . عطاؤه ونواله
وتضرّعت زلفى إليه نجومه * وشموسه ، وبحاره ، وجباله
وإذا الصّباح أطلّ . . . فهو بهاؤه * وإذا الوجود أضاء فهو جماله* * * ( 38 ) الواحد : الذي لا ينقسم بحال ، فهو واحد بذاته ، وصفاته وأفعاله .
قال ابن الأثير : الواحد : هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر .
والواحد : هو الفرد المتفرّد في ذاته وصفاته وأفعاله ، فهو واحد في ذاته لا يتجزّأ ولا يتناهى ، واحد في صفاته لا يشبهه شيء ، وهو لا يشبه شيئا ، وهو واحد في أفعاله لا شريك له .
والواحد : هو الذي تناهى في سؤدده فلا شبيه يساميه ، ولا شريك يساويه .
قال الشّبلي : الواحد : هو الذي يكفيك من الكلّ ، والكلّ لا يكفيك من الواحد .
وقال بعض العلماء : الواحد : إنه المنفرد في الذات ، الواحد في الأفعال والصّفات ، له الإطلاق في التّصريف ، وهو الحكيم اللّطيف ، واحد في ملكه لا ينازعه أحد ، وصفات جماله وكماله بها الهدى والمدد .
* * * -