تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منظومة أسماء الله الحسنى — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
- وقال الإمام الشيخ أحمد بن محمد الدردير :ويا حكم يا عدل حكّم قلوبنا * بعدلك في الأشيا وبالرّشد قوّناوقال الشاعر محمد القولي :حاشاك لا ظلم ولا بخل * يا ربّ أنت المنصف العدل يا منفقا لم يخش منقصة * يا معطيا من دأبه البذل ربّ الخلائق أنت حاكمها * بالعدل أنت المقسط العدلوقال الشاعر :مدبّر أنت للأسباب جاعلها * كما تشاء فأنت العدل الحكم وكلّ شيء بحسبان تقدّره * والكون متّسق الغايات منتظم فالشّمس تشرق والأشجار تثمر * والسّحاب يمطر والأمواج تلتطم عدل من العدل قد وفّت لطائفه * وقصرت عن مدى إدراكها الكلم* * * اللّطيف : بأوليائه ، الخبير بهم ، والعالم بخفيّات الأمور ودقائقها . والرّفيق بعباده . قال ابن الأثير : اللّطيف : هو الذي اجتمع له الرّفق في الفعل ، والعلم بدقائق المصالح وإيصالها إلى من قدّرها له من خلقه . واللّه هو اللّطيف الذي يحسن إلى العباد ، وينعم عليهم ، والذي لطفت أفعاله وحسنت ، أو الذي لا تدركه الحواس ، والعليم بخفيات الأمور ودقائقها . قيل : اللطيف : هو الذي يسرّ بكشف الغمّة عند نزول النقمة ، أو الذي يلطف بعباده في المقدور ، وهو يعلم خفايا الأمور ، أو من له العلم المحيط بالدّقائق والحقائق ، أو من له القدرة النّافذة التي يدفع بها عن خلقه وعباده ، أو الذي يعلم دقائق المصالح وغوامضها ويوصلها لأصحابها برفق ، أو البار بعباده الذي يلطف بهم من حيث لا يعلمون ، ويهيىء لهم مصالحهم من حيث لا يحتسبون ، أو الذي يريد بعباده الخير واليسر ، ويفيض لهم أسباب الصّلاح والبرّ ، أو الميسّر لكلّ عسير ، الجابر لكلّ كسير . وقيل : اللّطيف : من وفّق للعمل في الابتداء ، وختم بالقبول في الانتهاء . - ]