شرح
- قال العارف باللّه الشيخ عبد الغني النابلسي :ويا حكم احكم بالّذي أنت أهله * ويا عدل كن لي دون غيرك والياوقال الإمام الشيخ أحمد بن محمد الدردير :ويا حكم يا عدل حكّم قلوبنا * بعدلك في الأشيا وبالرّشد قوّناوقال الشاعر محمد القولي :يا ذا العلا لقضاء منك نحتكم * ربّ الخلائق أنت العدل والحكم
إن تقض أمرا فما حكم بمنتقص * ومن يعاند ربّا عنده النّقم
تهدي العقول ضياء الحقّ ينطقها * يا ربّ أنت العظيم العدل والحكم* * * العدل : مصدر وصف به للمبالغة ؛ أي : العادل المبالغ في العدل . وهو الذي لا يميل به الهوى فيجور في الحكم ، وهو في الأصل مصدر سمّي به فوضع موضع العادل وهو أبلغ منه لأنّه جعل المسمّى نفسه عدلا ، والعدل : الحكم بالحقّ .
والعدل : هو المعتدل ، لا يظلم ولا يجور ، فهو المنزّه عن الظّلم والجور في أحكامه وأفعاله ، الذي يعطي كلّ ذي حقّ حقّه ، يضع كلّ شيء موضعه ، ولا يصدر منه إلّا العدل ، الذي له أن يفعل ما يريد ، وحكمه ماض في العبيد .
يقول الدكتور أحمد الشرباصي : والطّريق إلى التخلّق باسم العدل هو أن يكون المرء عدلا في أحكامه وأفعاله وأوصافه فلا يظلم أحدا ، وإذا تجلّى له الحقّ سبحانه وتعالى بنور اسمه العدل أخذ نصيبا من التّخلّق لهذا الاسم الكريم ، فيعدل بين روحه ونفسه ، ويعدل بين جوارحه وجسمه ، ويعطي للرّوح رتبة الشّرف والإجلال والاحترام ، ويعطي للنّفس رتبة الأدب والوقوف عند الحدود ، ويعطي القلب رتبة المحافظة عليه لأنّه شريف لطيف ، ويعدل بين جوارحه فلا يجعلها تنغمس في شرور ولا منكر ، ولو أنّه أعطى رتبة الشّرف للوضع لم يعدل ، فإذا جعل النّفس تحكم على الرّوح فقد ظلم وأساء .
* * * قال العارف باللّه الشيخ عبد الغني النابلسي :ويا حكم احكم بالّذي أنت أهله * ويا عدل كن لي دون غيرك واليا -