تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منظومة أسماء الله الحسنى — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
-له الأمر ، لا شيء من الخلق كلّهم * يريد إذا كان العزيز يريدوقال الشاعر محمد القولي :ذلّ الوجود إليك أنت عزيز * وعلا بأمرك للرّعود أزيز ربّ الخلائق أنت محكم أمرها * أنت القدير بذا الوجود عزيز* * * الجبّار : الجبّار في صفة اللّه عزّ وجلّ الذي لا ينال . والجبّار : العالي فوق خلقه ، ويجوز أن يكون من جبره الفقر بالغنى ، وهو تعالى جابر كلّ كسير وفقير ، وهو جابر دينه الذي ارتضاه له . قال حبر الأمة عبد اللّه بن العباس رضي اللّه عنهما : الجبّار : هو الملك العظيم . وقال الإمام أبو حامد الغزالي : إنّ الجبّار في حقّ اللّه تعالى هو الذي تنفذ مشيئته على سبيل الإجبار في كلّ أحد ، ولا تنفذ فيه مشيئة أحد ، والذي لا يخرج أحد عن قبضته ، وتقصر الأيدي دون حمى حضرته ، فاللّه تعالى هو الجبّار المطلق ، لأنّه يجبر كلّ أحد ولا يجبره أحد ، فهو قاصم ظهور الجبابرة ، الذي تنفذ مشيئته في كلّ أحد ، ولا تنفذ فيه مشيئة أحد . وقال بعض العارفين : إنّ الجبّار هو الذي تنفذ مشيئته جبرا ، ويظهر أحكامه قهرا ، ولا يخرج أحد من قبضة تقديره ، ولا ينفذ أحد من مشيئته في تقديره وأحكامه ، وليس ذلك إلّا للّه ، لا يجبره أحد ، ولو كان عظيما في همّته . * * * قال الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي :وما ذكر الجبّار إلّا من أجلنا * ليجبرنا في الفعل والعامل اللّهوقال العارف باللّه الشيخ عبد الغني النابلسي :وبالعزّ فارفع يا عزيز مكانتي * وللكسر يا جبّار فاجبر مساويا -
منظومة أسماء الله الحسنى — صفحة 35 | عبد القادر الجيلاني / محمد عبد الرحيم