[ 10 - عزيز أزل عن نفسي الذّلّ واحمني ]
[ - 10 - ]
عزيز أزل عن نفسي الذّلّ واحمني * بعزّك يا جبّار ما كان معضلا
شرح
( 10 ) العزيز : هو المتفرّد بالعزّة ، فهو لا يذلّ ولا يضام ، ولا ترقى إلى حقيقته الخواطر أو الإفهام أو الأوهام .
والعزيز : هو الذي لا يغلب ولا ينال ، أو الذي لا مثيل له ولا نظير ، أو الذي تشتدّ الحاجة إليه ، أو هو الظّافر الذي لا يقهر ، أو هو القادر القويّ الذي لا يوصل إليه .
والعزيز : هو الخطير ، الذي يقلّ وجوده مثله ، وتشتدّ الحاجة إليه ، ويصعب الوصول إليه ، فإذا لم تجتمع له هذه المعاني الثلاثة لم يطلق عليه اسم العزيز ، فكم من شيء يقلّ وجوده ، ولكن لا يعظم خطره ، ولا يكثر نفعه ، ولذا لا يسمّى عزيزا ، وكم من شيء يعظم خطره ، ويكثر نفعه ، ولا يوجد نظيره ، ومع ذلك لا يصعب الوصول إليه ، ولذلك لا يسمّى عزيزا ، كالشّمس مثلا فإنّها لا نظير لها ، والأرض كذلك ، والنّفع عظيم في كلّ واحد منهما ، والحاجة شديدة إليهما ، ولكن لا يوصفان بالعزّة ، لأنّه لا يصعب الوصول إلى مشاهدتهما .
* * * قال الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي :فقلت له أنت العزيز فقال لي * حماي منيع فالعزيز هو اللّهوقال العارف باللّه الشيخ عبد الغني النابلسي :وبالعزّ فارفع يا عزيز مكانتي * وللكسر يا جبّار فاجبر مساوياوقال الإمام الشيخ أحمد بن محمد الدردير :وجد لي يا عزيز وقوّة * وبالجبر يا جبّار بدّد عدوّناقال الشاعر أحمد مخيمر :أنت العزيز ولا عزيز سواكا * كلّ الخلائق يطلبون رضاكا
يا من له الزّلفى وليس بهيّن * أن يعرفوك ومستحيل ذاكاوقال أيضا :عزيز وكلّ العالمين عبيد * تفرّد فوق العرش فهو مجيد
له الملك ، تعنو الكائنات لنوره * قريب إليها في الوجود ، بعيد -