شرح
- مستول عليه حافظ له ، فهو مهيمن عليه ، والإشراف يرجع إلى العلم ، والاستيلاء إلى كمال القدرة ، والحفظ إلى العقل ، فالجامع بين هذه المعاني اسمه المهيمن ، ولن يجمع ذلك على الإطلاق والكمال إلّا للّه تعالى ، وذلك قيل : إنّه من أسماء اللّه تعالى في الكتب القديمة .
* * * قال الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي :ولا تختبر حكم المهيمن إنّه * شهيد لما قد كان والشّاهد اللّهوقال العارف باللّه الشيخ عبد الغني النابلسي :ويا مؤمن ارزقني الأمان من الرّدى * وللحقّ كن لي يا مهيمن هادياوقال الإمام الشيخ أحمد بن محمد الدردير :ويا مؤمن هب لي أمانا وبهجة * وجمّل جناني يا مهيمن بالمنىوقال الشاعر محمد القولي :خضعت له الأكوان في جبروتها * ربّ على كلّ الوجود مهيمن
ربّ رقيب حافظ لخليقة * ذلّت إليه وأنطقتها الألسن
نهنا بما قد وهب الإله لخلقه * ربّ على كلّ الوجود مهيمنوقال الشاعر أحمد مخيمر :في قبضة الحقّ هذا الكون أجمعه * جلّ المهيمن إن أعطى وإن منعا
قد سبّحت باسمه الأشياء عارفة * بأنّ ذكر اسمه أمن لمن فظعا
وملكه واسع تطويه قدرته * من شاء ينفذ من أقطاره رجعاوقال أيضا :جلّ المهيمن ربّا لا شريك له * وجلّ إن لم يهب شيئا ، وإن وهبا
ما شاء كان ، وما في الكون خافية * تخفى على علمه بدءا ومنقلبا
إنّا إليه أنبنا خاشعين له * وجاعلين له من ذكره سببا
لا شيء في ملكه ، أو عن إرادته * بمستطيع خروجا أينما ذهبا