شرح
- طرق المخاوف ، ولا يتصوّر أمنا إلّا في محلّ الخوف ، ولا خوف إلّا عند إمكان العدم والنّقص والهلاك .
* * * قال الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي :تأمّل إذا ما كنت باللّه مؤمنا * من المؤمن الصّدّيق فالمؤمن اللّهوقال العارف باللّه الشيخ عبد الغني النابلسي :ويا مؤمن ارزقني الأمان من الرّدى * وللحقّ كن لي يا مهيمن هادياوقال الإمام الشيخ أحمد بن محمد الدردير :ويا مؤمن هب لي أمانا وبهجة * وجمّل جناني يا مهيمن بالمنىوقال الشاعر محمد القولي :يا عالم الأسرار أنت المؤمن * ربّي لك العلم اليقين البيّن
كون أحاط به الإله بعلمه * وهو الخبير بكلّ أمر مؤمنوقال الشاعر أحمد مخيمر :للحقّ والتّوحيد تهدينا إذا * حاق الضّلال بنا فأنت المؤمن
وعلى الصّراط إذا تجمّع أهله * لن يستطيع الفوز إلّا المحسن* * * المهيمن : الشاهد ، والرّقيب .
قال الدكتور أحمد الشرباصي : معناه الرقيب الحافظ لكلّ شيء ، المبالغ في الرقابة والحفظ ، أو المشاهد بجميع الأشياء ، وبالسّرّ والنّجوى ، السّامع للشّكر والشّكوى ، الدّافع للضّرّ والبلوى ، وهو الشاهد المطلّع على أفعال مخلوقاته ، الحافظ لكلّ شيء ، الذي يشهد الخواطر ، ويعلم السّرائر ، ويبصر الظواهر ، وهو المشرف على أعمال العباد ، القائم على الوجود بالحفظ والاستيلاء ، وقيل : إنّه المشرف على كنه هذا العالم وما هناك من عوامل متّصلة به ، والمسؤول عنها بالرعاية والوقاية والصّيانة .
وقال الإمام الغزالي رضي اللّه عنه : معناه في حقّ اللّه تعالى أنه القائم على خلقه بأعمالهم وأرزاقهم وآجالهم ، وإنّما قيامه عليهم باطلاعه واستيلائه وحفظه ، وكلّ مشرف على كنه الأمر - ]