قال أحد العارفين :
بذكرك تحيي مهجتي يا مؤمّلي * وذكرك لي من قبل ذكري أكبر
مننت بطول لا أقوم بشكره * فأيّ أياديك الجزيلة أشكر
* * *
سئل يحيى بن معاذ الرازي :
« 1 »
ما علامة القلب الصحيح ؟
قال : الذي هو من هموم الدّنيا مستريح .
قيل : وما القوت ؟
قال : ذكر حيّ لا يموت .
قيل : وما صدق الإرادة ؟
قال : ترك ما عليه العادة .
قيل : وما الشّوق ؟
قال : ملاحظة ما فوق .
قيل : متى يتم أمر العبد ؟
قال : إذا سكن مع اللّه بلا همّ .
قيل : وما علامة المريد ؟
قال : أن لا يشتغل بالعبيد .
قيل : وما رأس الهدى ؟
قال : صدق التّقى .
قيل : وما اللّذّة ؟
قال : الموافقة .
هامش
( 1 ) يحيى بن معاذ الرازي : ابن جعفر ، أبو زكريا ، واعظ ، زاهد ، لم يكن له نظير في وقته ، من أهل الرّي ، أقام ببلخ ، ومات في نيسابور سنة 258 ه الموافق 872 م . له كلمات سائرة منها : كيف يكون زاهدا من لا ورع له ، تورع عما ليس لك ، ثم ازهد فيما لك . وهان عليك من احتاج إليك ، وتزكية الأشرار لك هجنة لك ، وحبّهم لك عيب عليك . ومن خان اللّه في السّرّ هتك اللّه ستره في العلانية .
انظر : الرسالة القشيرية : ( 1 / 119 ) ، وطبقات الصوفية : ( 107 - 114 ) ، وصفة الصفوة : ( 4 / 71 - 80 ) ، والأعلام : ( 8 / 172 ) .