بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
المقدمة
الحمد للّه الذي لا يحصى الثّناء على كماله ، ولا يتأتّى الوفاء بواجب شكره وإفضاله ، كلّ نعمة ظاهرة أو باطنة فهي من نواله ، وكلّ نقمة أصابت العبد فهي بسبب ذنبه وإخلاله ، لا شريك له في إمساكه ولا في إرساله . منه تسئل المواهب وإليه يرجع في الرّغائب ، وعليه يعتمد في كلّ ذنب متراكب ، ما دعاه داع بشرط الأدب إلّا أعطاه ما لم ينقطع بملال .
أحمده وأشكره وأستغفره من التّقصير عن واجب إجلاله .
وأشهد أن لا إلّه إلّا اللّه المنزّه عن الوهم وخياله .
وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا نبيّ خصّصه اللّه بعموم إرساله ، وأرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهر ، وعلى الدّين كلّه ، فكمل ظهوره بإكماله ، وأتمّ نوره حتى لم يخف على ذي بصيرة سلمت من أمراض الهوى وضلاله ، وستبقى طائفة من أمّته ظاهرين على الحقّ لا يضرّهم أحد إلى تحوّل الوجود وزواله .
صلّى اللّه وسلّم عليه وأدام ذلك بدوام تضاعفه وإيصاله .
وبعد ؛
يقول اللّه جلّ جلاله في عزيز كتابه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً
« 1 » .
وقال الحبيب المصطفى صلى اللّه عليه وسلم : « ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم ، وأرفعها في درجاتكم وخير من إعطاء الذّهب والورق ، وأن تلقوا عدوّكم فتضربوا أعناقكم ويضربوا أعناقكم » . ؟
قالوا : ما ذاك يا رسول اللّه ؟
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب الآية : ( 41 ) .